مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
206
معجم فقه الجواهر
صلاة الغداة ونافلتها المدسوسة في صلاة الليل باضطجاعة على الجانب الأيمن ، ويقرأ الخمس آيات من آخر " آل عمران " ويدعو بالمأثور ، أو بسجدة ، لكن في الذكرى : " قال الأصحاب : ويجوز بدل الضجعة السجدة والمشي والكلام ، إلّا أنّ الضجعة أفضل " وهو متّجه في غير السجدة . ويستحبّ أيضاً بينهما الصلاة على محمّد وآله مائة مرّة ، وأن يقول : " سبحان ربّي العظيم وبحمده أستغفر اللَّه وأتوب إليه " مائة مرّة ، وقراءة " الإخلاص " إحدى عشرة مرّة ، فإنّ من قرأها كذلك لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب ، ومن قرأها إحدى وعشرين بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة ، ومن قرأها أربعين غفر اللَّه له . 7 / 35 - 36 ثانياً : النوافل المؤقّتة غير الراتبة : 1 - نافلة شهر رمضان : أ - مشروعيّتها وعدد ركعاتها : [ الأشهر في ] الفتاوى و [ الروايات ] استحباب نافلة شهر رمضان ، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا شهرة كادت تكون إجماعاً ، كما في فوائد الشرائع وغيره الاعتراف به ، بل عن المنتهى بعد نسبته إلى أكثر أهل العلم ، قال : " الإجماع عليه إلّا من شذّ " بل في السرائر : لا خلاف في استحباب الألف إلّا ممّن عُرف باسمه ونسبه ، وهو أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه ، وخلافه لا يعتدّ به لأنّ الإجماع تقدّمه وتأخّر عنه ، بل عن المهذّب البارع : أنّ باقي الأصحاب على خلافه ، بل عن المعتبر : " عمل الناس في الآفاق على الاستحباب " بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل عن المراسم نفي الخلاف في ذلك أو الإجماع على اختلاف النقلين ، بل عن ظاهر خلاف الشيخ أو صريحه كصريح انتصار المرتضى الإجماع عليه . وبالجملة : لم نعثر على خلاف في ذلك ممّا عدا الصدوق إذ اقتصار الإسكافي على زيادة الأربع ليلًا وترك التعرّض من ابن أبي عقيل وعليّ بن بابويه ليس خلافاً ، بل المحكيّ عن أوّلهم التصريح بما عليه الأصحاب . وهي [ ألف ركعة ] تختصّ [ في شهر رمضان زيادةً على النوافل المرتّبة ] بمعنى تأكّد استحبابها في الشهر المزبور ، وإلّا فلا ريب في استحباب ذلك في كلّ ليلة ، وعن المعتبر الإجماع عليها ممّن قال بها فيه ، فهو حينئذٍ مذهب علمائنا عدا ابن بابويه ، كما عن المنتهى ، بل لم يستثنِه في المحكيّ عن التذكرة كنفي الخلاف عن المراسم ، بل في السرائر وعن ظاهر الانتصار أو صريحه الإجماع عليه . فما في الذكرى عن الشيخ الجليل أبي عبد اللَّه محمّد بن أحمد الصفواني في كتاب التعريف من أنّها سبعمائة ركعة ، لا يخفى ما فيه ، على أنّ المنقول عنه في الكتاب المزبور في المحكيّ من إقبال ابن طاوس أنّ صلاة شهر رمضان تسعمائة ركعة ، وفي رواية ألف ، وعن كشف اللثام أنّه قال الصفواني : قد روي أنّ في ليلة تسع عشرة أيضاً مائة ركعة ، وهو قول من قال بالألف ، وقضيّته أنّه إن كان له شكّ فهو في مائة من الألف ، والظاهر أنّها وظيفة تسع عشرة بقرينة ما سمعته عنه في كشف اللثام . وعلى كلّ حال فضعف القول بأنّها أقلّ من ألف واضح . وفي الدروس بعد أن ذكر الألف : " ويستحبّ زيادة مائة ليلة النصف " وأفتى